النووي
474
روضة الطالبين
فأما إذا لم تحضر صلاة ، ففي إجبارها القولان ، وهما مشهوران حتى في التنبيه . والأظهر من القولين الاجبار . والله أعلم . وتجبر المسلمة أو الكتابية على التنظف ، بالاستحداد ، وقلم الأظفار ، وإزالة شعر الإبط والأوساخ إذا تفاحش شئ من ذلك بحيث نفر التواق ، فإن كان لا يمنع أصل الاستمتاع ، لكن يمنع كماله ، فقولان كغسل الجنابة ، ويجريان في منع الكتابية أكل الخنزير للاستقذار ، وفي كل ما يمنع كمال الاستمتاع . والأظهر أن للزوج المنع منه . وله المنع من أكل ما يتأذى من رائحته كالثوم والكراث على الأظهر . وقيل : قطعا ، وله المنع من شرب ما تسكر به . وفي القدر الذي لا يسكر القولان ، ويجريان في منع المسلمة من هذا القدر من النبيذ إذا كانت تعتقد إباحته . وقيل بمنعهما قطعا ، لأن ذلك القدر لا ينضبط ويختلف باختلاف الأشخاص . ومتى تنجس فمها أو عضو آخر ، فله اجبارها على غسله بلا خلاف ليمكنه الاستمتاع به ، وله منعها من لبس جلد الميتة قبل دباغه ولبس ما له رائحة كريهة . ويمنع الكتابية من البيع والكنائس ، كما يمنع المسلمة من الجماعات والمساجد . فصل في صفة الكتابية التي ينكحها المسلم وهي ضربان ، إسرائيلية ، وغيرها . الضرب الأول : التي ليست من بني إسرائيل ، ولها أحوال . أحدها : أن تكون من قوم يعلم دخولهم في ذلك الدين قبل تحريفه ونسخه ، فيحل نكاحها على الأظهر . وقيل : قطعا ، وهؤلاء يقرون بالجزية قطعا . وفي حل ذبائحهم الخلاف كالمناكحة . الحال الثاني : أن يكون ممن يعلم دخولهم بعد التحريف وقبل النسخ . فإن تمسكوا بالحق منه ، وتجنبوا المحرف منه ، فكالحال الأول . وإن دخلوا في